النووي
790
تهذيب الأسماء واللغات
وقال صاحب « المحكم » : النّخاع والنّخاع : عرق أبيض في داخل العنق ، ينقاد في فقار الصّلب حتى يبلغ عجب الذّنب ، وهو يسقي العظام . ونخع الشّاة نخعا : قطع نخاعها . والمنخع : موضع قطع النّخاع . والنّخع : القطع الشديد ، مشتق من قطع النّخاع . والنّخاعة : ما تفله الإنسان ، كالنّخامة . وتنخّع الرجل : رمى بنخاعته . وانتخع فلان عن أرضه : بعد . والنّخع : أبو قبيلة ، من ذلك . نخل : النّخل والنّخيل بمعنى ، والواحدة نخلة ، قاله الجوهري . ندد : في الحديث : « ندّ بعير » « 1 » . أي : نفر وذهب على وجهه شاردا . يقال : ندّ يندّ بكسر النون ، ندّا وندادا وندودا . والنّدّ بفتح النون : الطيب المعروف . وقال ابن فارس في « المجمل » والجوهري وغيرهما : ليس هو بعربي . قيل : هو مخلوط من مسك وكافور . والنّدّ بكسر النون : هو المثل ، وجمعه : أنداد ، ويقال في الواحد أيضا : النّديد والنّديدة بزيادة الهاء . ندل : المنديل بكسر الميم ، وهو معروف . قال ابن فارس : لعل المنديل مأخوذ من النّدل ، وهو النّقل . وقال غيره : هو مأخوذ من النّدل ، وهو الوسخ ، لأنه يندل به . قال أهل اللغة : يقال : تندّلت بالمنديل ، قال الجوهري : ويقال أيضا : تمندلت بالمنديل . قال : وأنكر الكسائي تمندلت . وقال الجوهري في فصل ندل : يقال : تمندلت بالمنديل ، لغة في تندّلت . وقال أبو عمر في « شرح الفصيح » : قال ابن الأعرابي : تقول العرب : اندل لي هذا ، أي : انقله من مكان إلى مكان ، يقال منه : تندّلت أندل ندلا وندولا ومندولا ، قال : ومنه أخذ المنديل ؛ لأنه ينقل من واحد إلى واحد . نذر : ثبت في « صحيح البخاري » ( 6608 و 6692 و 6693 ) عن ابن عمر رضي اللّه تعالى عنهما في مواضع من الكتاب ، قال : نهى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم عن النّذر . وهكذا رواه في باب إلقاء النذر العبد إلى القدر ، من [ كتاب ] القدر ، ثم في باب الوفاء بالنذور . رواه مسلم ( 1639 ) أيضا من طرق . نزع : قال أهل اللغة : يقال : نزعت الشيء أنزعه بكسر الزاي نزعا : إذا قلعته . وفلان في النّزع بفتح النون وإسكان الزاي ، أي : في قلع الحياة ، وإخراج الروح . ونزع عن الأمر ينزع نزوعا : إذا انتهى عنه وأقلع . ونزع الولد إلى أبيه أو خاله أو غيره ، أي : أشبهه ، وذهب إليه في الشّبه . ونزع في القوس نزعا ، أي : مدّها . ونازع الرجل صاحبه منازعة ، أي : جاذبه في الخصومة ، وبينهم نزاعة بفتح النون ، أي : خصومة . والتنازع : التخاصم . وانتزعت الشيء ، فانتزع ، أي : قلعته فاقتلع . والمنزعة : ما يرجع إليه الرجل من أمر ، وتدبيره ورأيه . والنّزعتان بفتح النون والزاي ، واحدتهما : نزعة بفتحهما ، وهو المعروف المشهور في كتب اللغة . وذكر البيهقي في كتابه « رد الانتقاد على ألفاظ الشافعي » عن أبي العلاء بن كوشاد الأديب الأصبهاني أنه يقال : نزعة بفتح الزاي وبإسكانها ، لغتان ، قال : يروون ذلك عن أبي عمرو الشيباني وغيره . قلت : والنّزعتان : هما الموضعان اللذان يحيطان بالنّاصية ، ينحسر الشعر عنهما في بعض الناس ، وذلك محمود عند العرب ، يمدحون به . ويقال
--> ( 1 ) أخرجه البخاري ( 2488 ) ، ومسلم ( 1968 ) من حديث رافع بن خديج .